عدن
عقدت معالي الدكتورة أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، لقاءً موسعاً مع رؤساء الدوائر السياسية والفنية بوزارة الخارجية، أطلعتهم خلاله على أبرز نتائج جولتها الخارجية ولقاءاتها مع نظرائها والمسؤولين في عدد من الدول، وذلك عقب مشاركتها في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وزيارات العمل التي شملت عدداً من العواصم الخليجية والعربية الشقيقة.
واستعرضت معالي الوزيرة، خلال اللقاء، حصيلة تحركاتها واتصالاتها الدبلوماسية، وما تناولته مباحثاتها من تطورات ومستجدات متصلة بالقضية اليمنية، إلى جانب المواقف الدولية والإقليمية تجاه التطورات الأخيرة والمنعطف الخطير الذي تمر به اليمن والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز حضور اليمن في المحافل الدولية وحشد المواقف الداعمة للقضية اليمنية ومصالح الشعب اليمني.
وأكدت معاليها أهمية أن تضطلع وزارة الخارجية بمسؤولياتها خلال هذه المرحلة، وأن تواكب دوائرها السياسية والفنية المتغيرات المتسارعة على المستويين اليمني والدولي، من خلال رفع مستوى الجاهزية وسرعة التعاطي مع المستجدات، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف قطاعات الوزارة في الداخل والخارج، بما يضمن فاعلية الأداء الدبلوماسي ويعزز قدرة الوزارة على خدمة المصلحة الوطنية.
ووجهت معالي وزيرة الخارجية بمضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى الأداء، والعمل بروح الفريق الواحد، والاستفادة من الأدوات والإمكانات الدبلوماسية المتاحة في متابعة التطورات السياسية والإعلامية والدولية ذات الصلة بالشأن اليمني، بما يسهم في توحيد الخطاب الدبلوماسي و بناء مواقف أكثر فاعلية وحضوراً في مختلف المحافل.
وفي هذا السياق، وجهت معاليها بتشكيل خلية عمل دبلوماسية تعمل على مدار الساعة، تتولى الرصد والمتابعة المستمرة للمواقف والتوجهات الدولية والإقليمية تجاه القضية اليمنية، وتحليلها ورفع التقارير والتقديرات اللازمة بشأنها، بما يمكّن الوزارة من سرعة الاستجابة والتعامل مع المتغيرات، وحشد الدعم والمساندة للعملية العسكرية «فجر اليمن»، وفق ما تقتضيه التطورات والمصلحة الوطنية. مشددة على أن المعركة الوطنية في مواجهة ميليشيات الحوثي الإرهابية، هي في جوهرها، معركة دفاع عن الدولة ومؤسساتها وعن هوية اليمن وتاريخه وإرثه الحضاري والاجتماعي، في مواجهة مشروع هدّام تسعى الميليشيات إلى فرضه بقوة السلاح وبتجريف الهوية وتشويه التاريخ، بما يهدد وحدة المجتمع اليمني ويعمق الإنقسام ويقوض قيام دولة وطنية جامعة.
كما شددت معالي الوزيرة على أهمية مضاعفة الجهود في المجال القنصلي وخدمة المواطنين اليمنيين في الخارج، موجهة دائرة الشؤون القنصلية والمغتربين بتسهيل الإجراءات وتقديم كل أوجه العون والمساعدة للمواطنين اليمنيين، والاضطلاع بدور فاعل في إنجاح حملة تصحيح أوضاع اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في أعقاب التوجيهات الكريمة لخادم الحرمين الشريفين، وبما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكدت معاليها ضرورة مواصلة العمل على تحسين الخدمات القنصلية وتذليل الصعوبات التي تواجه المواطنين، والحرص على تقديم التسهيلات اللازمة لكافة الرعايا اليمنيين في الخارج، وتعزيز التواصل معهم، والاستماع إلى احتياجاتهم ومشكلاتهم، والعمل على معالجتها في إطار الإمكانات المتاحة والأنظمة والقوانين النافذة.
وتناول اللقاء كذلك أوضاع الكادر الدبلوماسي والإداري في الوزارة، حيث حرصت معالي وزيرة الخارجية على تلمس هموم ومشكلات العاملين، والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن سبل تطوير بيئة العمل والارتقاء بالأداء المؤسسي، مؤكدة أهمية الاستثمار في الكادر الدبلوماسي وتأهيله وتطوير قدراته ومهاراته بما يتناسب مع طبيعة المرحلة ومتطلباتها، وبما يمكّنه من أداء مهامه بكفاءة واقتدار ومواكبة التحولات المتسارعة في العمل الدبلوماسي الدولي.
واستمعت معاليها إلى آراء ومداخلات رؤساء الدوائر السياسية والفنية، وما طرحوه من ملاحظات ومقترحات وتصورات لتطوير آليات العمل وتعزيز التنسيق بين قطاعات الوزارة، مؤكدة أن المرحلة تتطلب مزيداً من الانضباط والجاهزية والمبادرة، وأن نجاح العمل الدبلوماسي يرتبط بمدى القدرة على التحرك الفاعل والاستجابة السريعة والتعامل المهني مع مختلف الملفات والتحديات.
وفي ختام اللقاء، أكدت معالي وزيرة الخارجية أن الوزارة ستواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية على مختلف المستويات، والتنسيق المستمر مع القيادة السياسية والحكومة بما يخدم المصالح العليا لليمن ويعزز حضورها الخارجي، مشددة على أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار ورفع مستوى الأداء، بما يواكب متطلبات المرحلة والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.