السفير الدعيس يلتقي الرئيس فؤاد السنيورة ويطلعه على تطورات التصعيد الحوثي وتهديده للأمن الإقليمي والدولي

التقى سعادة السفير عبدالله الدعيس، سفير الجمهورية اليمنية لدى الجمهورية اللبنانية، دولة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، حيث أطلعه على آخر التطورات والمستجدات في اليمن، وفي مقدمتها التصعيد الخطير والمتواصل الذي تقوم به مليشيا الحوثي الإرهابية، وتداعياته الإنسانية والأمنية على اليمن والمنطقة.

واستعرض السفير الدعيس التطورات الميدانية في محافظة تعز والساحل الغربي ومحيط مدينة المخا وباب المندب، وما تتعرض له مدينة المخا وميناؤها وعدد من المناطق المجاورة من اعتداءات متواصلة، بدعم وإسناد ومشاركة من الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن التصعيد في هذه المنطقة الاستراتيجية لا يهدد أمن اليمن فحسب، وإنما يمتد تأثيره إلى الأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة وسلامة حركة التجارة العالمية عبر باب المندب والبحر الأحمر.

كما أطلع السفير دولة الرئيس على التداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار التصعيد الحوثي، بما في ذلك نزوح السكان وتفاقم الاحتياجات الأساسية وعرقلة وصول المساعدات والخدمات، إلى جانب تجنيد الأطفال واستهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والنفطية في اليمن والمملكة العربية السعودية الشقيقة، مشيراً إلى الاستهداف الأخير لمطار عدن الدولي فجر أمس، والذي كاد أن يتسبب بكارثة إنسانية ويعرض حياة المسافرين والمدنيين للخطر.

وأوضح السفير أن استمرار هذا التصعيد والتهديد لأمن اليمن وشعبه ومؤسسات الدولة دفع القيادة السياسية، ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى إعلان التعبئة العامة، وفتح باب العودة الآمنة لكل من غُرر بهم من قبل المليشيا ممن يتركون السلاح ويعودون إلى صف الوطن، بالتزامن مع الإعلان عن انطلاق «معركة فجر اليمن» لاستعادة المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا وصولاً إلى العاصمة صنعاء، واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب اليمني.

وأشار إلى أن العمليات العسكرية بدأت في الساحل الغربي باستعادة مديرية ذباب ومطارها، ومناطق في محيط باب المندب، وأجزاء واسعة من مديرية الوازعية ومرتفعات كهبوب، بالتزامن مع العمليات في عدد من جبهات محافظة تعز، وامتداد المواجهات إلى محافظات مأرب والجوف والبيضاء، حيث تمكنت القوات الحكومية من استعادة زمام المبادرة وتحقيق تقدمات ميدانية مهمة.

وأكد السفير أن العمليات تحظى بدعم وإسناد مباشر من المملكة العربية السعودية الشقيقة، موضحاً أن القوات الجوية السعودية شاركت بأكثر من مائة طائرة حربية في توفير التغطية الجوية للعمليات في محور باب المندب والجبهات المرتبطة به، إلى جانب إسناد العمليات في بقية الجبهات.

من جانبه، أعرب دولة الرئيس فؤاد السنيورة عن مباركته للخطوات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية لاستعادة سلطة الدولة وبسط سيادتها على كافة المحافظات اليمنية، بما فيها العاصمة صنعاء، مؤكداً أن ما يجري في اليمن لا يمثل شأناً يمنياً داخلياً فحسب، وإنما يرتبط بأمن واستقرار المنطقة والأمة العربية وأمن الملاحة الدولية.

وشدد الرئيس السنيورة على أهمية تضافر الجهود العربية لدعم اليمن، مؤكداً أن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تتطلب أيضاً جهداً سياسياً وإعلامياً فاعلاً، باعتبار أن توضيح الحقائق وكشف طبيعة مليشيا الحوثي وممارساتها وانتهاكاتها لا يقل أهمية عن الجهود العسكرية، متمنياً أن يستعيد اليمن أمنه واستقراره وسيادته، وأن يسود الأمن والسلام والاستقرار في اليمن ولبنان وسائر دول المنطقة.