أحيت الجالية اليمنية في العاصمة أوتاوا، بمشاركة سفير بلادنا في كندا جمال عبد الله السلال ، احتفالا بمناسبة أعياد الثورة اليمنية، 26 سبتمبر و14 أكتوبر، والاستقلال الوطني في 30 نوفمبر، بحضور عدد من أبناء الجالية والطلاب اليمنيين في كندا.
وعقب عزف النشيدين الوطنيين للجمهورية اليمنية وكندا، ألقى السفير السلال كلمة نقل في مستهلها تحيات فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، وأطيب تمنياتهم لأبناء الجالية والطلاب اليمنيين في كندا.
واستعرض السفير السلال ثورة 26 سبتمبر 1962م، باعتبارها تعبيرا عن تطلع اليمنيين للتحرر من نظام الإمامة الكهنوتي وإقامة نظام جمهوري يقوم على المواطنة والعدالة والمساواة، مشيرا إلى أن ثورة 14 أكتوبر 1963م جاءت امتداداً لإرادة التحرر الوطني، وانطلقت شرارتها من جبال ردفان ضد الاحتلال البريطاني، وتوجت بتحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م.
وأكد أن ثورتي سبتمبر وأكتوبر لم تكونا مسارين منفصلين، بل جسدتا وحدة الهدف والمصير وتداخلت بينهما ساحات النضال والتضحيات، مشيرا إلى أن اليمنيين في مختلف مناطق الوطن نظروا إلى معركة التحرر باعتبارها معركة وطنية واحدة، وقدموا التضحيات في سبيل الحرية والاستقلال والكرامة.
وقال إن هذه المسيرة الوطنية توجت بقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م، باعتبار الوحدة هدفا وطنيا ارتبط في وجدان اليمنيين بوحدة الإنسان والأرض والمصير، وبناء دولة تستوعب أبناءها وتصون حقوقهم وحرياتهم.
وشدد السفير على أن قيمة هذه المناسبات الوطنية لا تكمن في الاحتفاء بالماضي فحسب، وإنما في استخلاص الدروس التي تهدي حاضر اليمن ومستقبله، موكدا أن قيم التحرر والكرامة والعدالة والمساواة وبناء دولة المؤسسات وسيادة القانون تظل مسؤولية وطنية على عاتق الجميع.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة في المخا وتعز ومحيط باب المندب، وما رافقها من تصعيد وتحركات عسكرية للميليشيات الحوثية، تفرض مسؤولية على جميع القوى الوطنية لتوحيد الصفوف والقدرات، وحماية سيادة اليمن وأراضيه ومياهه الإقليمية، وصون أمن الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
وأكد، استنادا إلى ما أكده فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن الدولة لم تتخل عن خيار السلام، بل منحته الوقت والفرص اللازمة، إلا أن استمرار التصعيد وبقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة والتهديد لأمن المواطنين وسيادة البلاد والممرات الدولية يفرض على الدولة القيام بمسؤوليتها في حماية شعبها واستعادة مؤسساتها، مشددا على أن المعركة ليست ضد محافظة أو منطقة أو مذهب أو قبيلة، وإنما من أجل اليمنيين جميعا ومن أجل دولة يكون فيها السلاح تحت سلطة القانون وقرار الحرب والسلام بيد الدولة.
كما أكد أهمية حل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية، واحترام حرية الرأي والتعبير، وتوفير فرص المشاركة السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الوسائل الديمقراطية والمؤسسات الدستورية.
وأشاد السفير بالدور الذي تضطلع به الجالية اليمنية في كندا باعتبارها جزءا أصيلًا من النسيج الوطني، في الحفاظ على الهوية الوطنية والتعريف بتاريخ اليمن وحضارته وثقافته، وتعزيز التواصل بين أبناء الجالية وتشجيع الأجيال الجديدة على الاعتزاز بوطنها، مؤكداً أن وجود اليمنيين في كندا يمثل جسرا مهما بين البلدين، ومسؤولية لتقديم صورة مشرقة عن اليمن واليمنيين والدفاع عن مصالح الوطن وقضاياه ودعم جهود السلام والاستقرار والتنمية.
وجدد السفير في ختام كلمته التأكيد على التطلع إلى يمن آمن ومستقر، تسوده المواطنة المتساوية والشراكة وسيادة القانون، وتصان فيه الحقوق والحريات، بعيدا عن الإقصاء والعنف وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح، سائلا الله أن يحفظ اليمن وشعبه، وأن يعيد هذه المناسبات الوطنية وقد تحقق للشعب اليمني الأمن والسلام والاستقرار والازدهار.
من جانبه، ألقى رئيس الجالية اليمنية في أوتاوا عبدالفتاح الحضرمي كلمة بهذه المناسبة، أعرب فيها عن اعتزاز أبناء الجالية بالمناسبات الوطنية، وأهمية توحيد جهود اليمنيين في المهجر وخدمة قضايا وطنهم.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم رئيس الجالية اليمنية في أوتاوا عبدالفتاح الحضرمي وأعضاء الهيئة الإدارية للجالية بشهادات تقديرية، تقديرا لجهودهم في خدمة أبناء الجالية وتعزيز أنشطتها وتماسكها.
وزارة الخارجية وشؤون المغتربين – الجمهورية اليمنية الموقع الرسمي