نائب وزير الخارجية يبحث مع مساعدة وزير الدولة السويسري تداعيات التصعيد العسكري الحوثي

عقد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، اليوم في جنيف، جلسة مباحثات مع مساعدة وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية السويسرية، السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز .

وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع الميدانية والإنسانية المعقدة في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي، إضافة إلى استعراض المنصات والمبادرات الدبلوماسية التي ترعاها سويسرا لدعم الحوار السياسي وتسهيل العمل الإغاثي.

ووضع نائب وزير الخارجية المسؤولة السويسرية أمام التطورات الحرجة للمأساة الإنسانية، لاسيما الحصار الخانق المفروض على مدينة تعز المكتظة بما يقارب 800 ألف مدني، وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية من مياه ووقود وغذاء ودواء. وحذر نائب وزير الخارجية من تداعيات مساعي الميليشيات لاقتحام المدينة وتجاهلها التام لكلفة الضحايا المدنيين، مشدداً على أن أي حديث عن التهدئة يجب أن يبدأ بخطوات واقعية وملموسة تتمثل في الرفع الفوري للحصار وفتح الممرات وتأمين دخول شحنات الإغاثة والمستلزمات الطبية دون قيود.

وتناول نائب الوزير خطورة الارتهان الحوثي للأجندة الإيرانية واستغلاله التسهيلات السابقة لتهريب وتكديس الصواريخ الباليستية والمسيّرات وتهديد الملاحة في البحر الأحمر، مؤكداً أن الميليشيات تستغل الحرب كأداة وجودية لفرض رؤيتها الأيديولوجية وتجنيد الأطفال ورفض الحلول التشاركية.

وفيما يتعلق بمسارات السلام، أكد نائب الوزير أن الحديث عن دعوات غير متزامنة لوقف إطلاق النار دون ضمانات ميدانية تلزم الميليشيات بإنهاء اعتداءاتها لن يحقق التهدئة المطلوبة، داعياً إلى تبني المجتمع الدولي مقاربة عملية تعتمد على خطوات بناء ثقة متدرجة تبدأ بإنقاذ تعز وحماية المدنيين.

من جانبها، أعربت السفيرة مونيكا شموتس عن قلق بلادها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية القاسية في تعز خصوصا وسائر المحافظات اليمنية، مؤكدة التزام سويسرا الثابت بمواصلة الدعم الإغاثي وتنسيق الجهود مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الأممية لضمان وصول المساعدات.

واستعرضت المسؤولة السويسرية الجهود والمبادرات الفنية التي تضطلع بها سويسرا لدعم الاستقرار، ومنها مسار منصة مونترو، والجهود الجارية لإعداد مدونة سلوك مجتمعية يقودها المبعوث السويسري الخاص، مشيرةً إلى إمكانية الاستفادة من اللقاءات الدبلوماسية الإقليمية التي ستستضيفها سويسرا خلال الأشهر القادمة بما فيها مؤتمر لوغانو مطلع ديسمبر القادم لإبقاء الملف اليمني ضمن الأولويات الدولية، ومجددةً استعداد برن لتقديم مساعيها الحميدة وتوفير قنوات اتصال ميسّرة لدعم جهود التهدئة واستعادة المسار السياسي في اليمن.

حضر اللقاء السفير مثنى العامري مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات بوزارة الخارجية ، والسكرتير أول يحيى الرفيق مسؤول ملف اللاجئين والنازحين بالبعثة الدائمة لبلادنا بجنيف , ومن الجانب السويسري رئيس التنسيق الإقليمي لشبه الجزيرة العربية وإيران بإدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية السويسرية ، جوليان ستاوفر .