الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع نائب المديرة التنفيذية لليونيسف تعزيز حماية الأطفال والاستجابة الإنسانية في اليمن

نيويورك – سبأنت:

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، اليوم في نيويورك، مع نائب المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» للعمل الإنساني وعمليات الإمداد تيد شيبان، سبل تعزيز الشراكة والتعاون في حماية الأطفال، ودعم الخدمات الأساسية، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في اليمن.

وأشاد الدكتور العليمي بالدور الذي تضطلع به اليونيسف في اليمن، خصوصا في مجالات حماية الأطفال والصحة والتغذية والتعليم والمياه، مؤكدا أهمية تعزيز الشراكة مع الحكومة والعمل بصورة رئيسية من العاصمة المؤقتة عدن، وتوجيه الموارد نحو البرامج ذات الأثر المباشر على الأطفال والمجتمعات الأكثر احتياجا، بالتوازي مع بناء قدرات المؤسسات الوطنية بما يضمن استدامة هذه التدخلات.

واستعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري للمليشيات الحوثية الإرهابية في عدد من المحافظات، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا ونزوح آلاف الأسر وزيادة الضغوط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية، مؤكدا أن الأطفال والنساء والنازحين من أكثر الفئات تضررا من تداعيات التصعيد واستمرار النزاع.

وأكد الدكتور العليمي أن استمرار التصعيد الحوثي يفاقم الأوضاع الإنسانية، ويهدد بتوسيع رقعة النزوح وزيادة أعداد المحتاجين للمساعدات، ويفرض أعباء إضافية على الخدمات الأساسية والمجتمعات المستضيفة، داعيا إلى استجابة دولية أكثر فاعلية لمواكبة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المناطق المتضررة ومخيمات النزوح.

ودعا اليونيسف إلى تكثيف تدخلاتها في المناطق المتضررة والمناطق النائية ومخيمات النزوح، وتعزيز خدمات الحماية والصحة والتغذية والمياه والتعليم، بما يضمن وصول الدعم إلى الأطفال والأسر الأكثر تضررا، ويسهم في الحد من التداعيات الإنسانية للتصعيد.

وتطرق اللقاء إلى الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال جراء استمرار النزاع، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال واستغلالهم من قبل المليشيات الحوثية في الأعمال العسكرية، حيث دعا الدكتور العليمي إلى تعزيز برامج حماية الطفل والرصد والتوثيق، وتكثيف الجهود لمنع تجنيد الأطفال وإعادتهم إلى المدارس، وحماية العملية التعليمية من الاستغلال في التعبئة والتحريض ونشر ثقافة العنف والكراهية.

وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على أن حماية الأطفال وتلبية احتياجاتهم الإنسانية ترتبط بصورة مباشرة بضمان وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني، مؤكدا أن استمرار احتجاز المليشيات الحوثية لعشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني يقوض قدرة الوكالات الدولية على أداء مهامها، ويعرقل وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى ملايين المحتاجين، وفي مقدمتهم الأطفال.

وجدد الدكتور العليمي إدانته للاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، مطالبا بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان سلامة العاملين وحرية حركتهم، وتهيئة الظروف اللازمة أمام المنظمات الدولية للقيام بمهامها الإنسانية والوصول إلى المستفيدين دون عوائق.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أهمية تطوير الشراكة مع اليونيسف بما يعزز حماية الأطفال والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، ويدعم في الوقت ذاته قدرات المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية على مواجهة تداعيات النزوح والأزمة الإنسانية وضمان استدامة الخدمات الأساسية.

أكد ممثل اليونيسف حرص المنظمة على مواصلة العمل في اليمن، واستعرض جهودها وبرامجها في مختلف المجالات، مؤكداً أهمية الانتقال من الاستجابة الإنسانية قصيرة الأمد إلى نهج أكثر استدامة يربط بين العمل الإنساني والجهود التنموية، مع تركيزهم على تعزيز النظم الصحية والاستجابة لاحتياجات الأطفال.

وشدد على أهمية استمرار الدعم الدولي للأطفال في اليمن، ولا سيما في مجالات الصحة والتغذية والتعليم والحماية، مع توجيه الاستثمارات نحو برامج تنموية تحقق أثراً مستداماً وتدعم الأولويات الوطنية.

وأعرب كذلك عن بالغ القلق إزاء استمرار المليشيات الحوثية الارهابية في احتجاز أكثر من 73 موظفاً من موظفي الأمم المتحدة، من بينهم عشرة من موظفي اليونيسف.

حضر اللقاء وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ومندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي.