تصريح السفير الشعيبي بخصوص إعلان ما يسمى المجلس الإنتقالي لما أسماه “الإدارة الذاتية للجنوب”

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تصريح لسعادة السفير أ.د يحيى محمد الشعيبي  سفير الجمهورية اليمنية لدى جمهورية المانيا الاتحادية بخصوص اعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي لما اسماه الادارة الذاتية للجنوب

 

” اقدم المجلس الانتقالي في 26 ابريل 2020 على اعلان ما اسماه بالادارة الذاتية للجنوب، وهذا الاعلان يمثل تهديدا خطيرا لجهود الحكومة اليمنية والاشقاء في تحالف دعم الشرعية لتنفيذ اتفاقية الرياض والتي وقع عليها المجلس الانتقالي، ويهدد بالمزيد من التعقيد والصعوبات في المشهد اليمني، ويعرقل  توحيد الصفوف لمواجهة انقلاب ميلشيات الحوثي على الدولة والذي تم في 21 سبتمبر 2014، كما يمثل هذا الاعلان استمرارا لعرقلة جهود الحكومة لتحسين الخدمات لسكان العاصمة المؤقتة عدن والذين يواجهون ظروفا في غاية الصعوبة خاصة عقب كارثة السيول التي واجهتها مؤخرا ، وهو الوضع الذي يتطلب التضامن وتوحيد الجهود وليس المزيد من التأزيم والمماحكات السياسية.

ان وحدة اليمن واسقلالها قضايا ثابتة ومحل اجماع ودعم وطني واقليمي ودولي، وتنفيذ اتفاقية الرياض مسؤولية على المجلس الانتقالي ان يفي بها وان ينفذ الاتفاقية ليكون التركيز في المرحلة المقبلة على انهاء الانقلاب الحوثي وتحسين الخدمات في المناطق المحررة ودعم دور المؤسسات الحكومية

ان التهرب من تنفيذ اتفاقية الرياض وعرقلة عمل الحكومة اليمنية سيؤدي الى نتائج خطيرة وسيتحمل المعرقلين للاتفاقية مسؤولية عرقلة انهاء الانقلاب و عرقلة عملية السلام في اليمن، و وهو ما يستدعي التراجع عن هذا الاعلان وسرعة تنفيذ اتفاقية الرياض والانخراط بشكل ايجابي في جهود الحكومة لإنهاء الانقلاب وتحسين الاوضاع في المناطق المحررة.

ان المواقف والبيانات الرافضة لهذه الخطوة من مختلف المحافظات اليمنية، تعكس القناعة الثابتة لدى اليمنيين بخطورة هذه التصرفات الانقلابية وخطورة محاولة اضعاف الدولة، كما تعكس وقوف هذه المحافظات مع الحكومة الشرعية ودعمها لاتفاقية الرياض ورفضها لهذا الاعلان، كما ان المواقف العربية والدولية واضحة تماما في رفضها لهذه الخطوة ومناشدتها بضرورة التراجع عنها والالتزام باتفاقية الرياض وتنفيذها.

ان الطريق واضح في المرحلة القادمة ولا مناص من تنفيذ اتفاقية الرياض والتي يدعمها ويضمنها الاشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة والتركيز على الوصول الى انهاء الانقلاب في اليمن والوصول الى سلام عبر المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا ودوليا وهي المبادرة الخليجية واليتها المزمنة ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن وبالاخص القرار 2216″