
الرياضٍ
أكد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان أن التصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يأتي تنفيذاً لأهداف النظام الإيراني الرامية إلى نقل جبهات الصراع من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، ما حول اليمن إلى منصة تهديد لأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
وأوضح نائب وزير الخارجية أن الهجمات التي تشنها المليشيات الحوثية على السفن التجارية باستخدام القوارب المفخخة والصواريخ والطائرات المسيّرة أسهمت في إرباك حركة التجارة العالمية، لاسيما وأن نحو 20 بالمائة من التجارة الدولية تمر عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، مؤكداً أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لحقيقة جماعة الحوثي باعتبارها جماعة إرهابية عابرة للأجندات المحلية، تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن تحويل مسارات السفن التجارية إلى طريق رأس الرجاء الصالح أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين والشحن البحري، الأمر الذي انعكس سلباً على اقتصادات دول المنطقة، بما فيها اليمن ودول الخليج، كما تسبب في تكبد اقتصاد المنطقة وخاصة مصر خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تراجع عائدات الملاحة في قناة السويس.
وفيما يتعلق بادعاءات المليشيات الحوثية بشأن وجود حصار، فند نائب وزير الخارجية تلك المزاعم، مؤكداً أن الحكومة اليمنية حرصت على فتح الموانئ وتسهيل حركة السفن والرحلات الجوية تخفيفاً لمعاناة المواطنين، إلا أن الحوثيين عمدوا إلى استغلال هذه التسهيلات لخدمة مصالحهم الضيقة. وكشف عن قيام المليشيات بعرقلة المبادرات الإنسانية الرامية إلى تسيير الرحلات الجوية، ومنها المبادرة الأردنية، وإصرارها على فتح خطوط مباشرة مع إيران بما يخدم أجنداتها السياسية والعسكرية.
وشدد على أن ما تقدمه الحكومة الشرعية من مبادرات وتسهيلات تجاه أبناء الشعب اليمني يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية والدستورية، وليس باعتباره تنازلاً أو مؤشراً على الضعف، مؤكداً حرص الدولة على التخفيف من معاناة المواطنين في مختلف المحافظات اليمنية.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح نائب وزير الخارجية أن قرار استئناف تصدير النفط يأتي في إطار ممارسة الدولة لسيادتها على مواردها الوطنية، وتأمين الموارد الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وحماية المنشآت الاقتصادية الوطنية من الاستهداف الحوثي.
كما أكد أن “خارطة الطريق” المطروحة لتحقيق السلام تمثل حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة، وأن المليشيات الحوثية تحاول الاستفادة من الجوانب المالية الواردة فيها لتمويل مقاتليها، في الوقت الذي ترفض فيه الالتزام بمبادئ الشفافية، وفي مقدمتها صرف المرتبات وفق كشوفات عام 2014 المتوافق عليها.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى انتظام عمل مؤسسات الدولة ومجلس القيادة الرئاسي من العاصمة المؤقتة عدن، وتوحيد القرارين السياسي والعسكري في إطار مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الجيش الوطني يتمتع بأعلى درجات الجاهزية والانضباط تحت قيادة موحدة لحماية أمن البلاد واستعادة مؤسسات الدولة، في حال استنفاد وإغلاق كافة مسارات الحل السلمي.
وأشاد في ختام تصريحاته بالدور الفاعل الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج في تفكيك الرواية الحوثية وكشف ارتباطاتها الإقليمية أمام المجتمع الدولي، بما يعزز حضور الموقف اليمني ويدعم الجهود الرامية إلى استعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.