السفير علي بن سفاع: استئنناف صادرات النفط اليمني يواجه «الابتزاز الحوثي»

الكويت

أجرى السفير علي بن سفاع، سفير الجمهورية اليمنية لدى دولة الكويت الشقيقة، لقاءً مع الصحفي فارس غالب، نشرته صحيفة Arab Times الكويتية، تناول فيه مستجدات الأوضاع في اليمن، وانعكاسات التهديدات التي تمارسها مليشيات الحوثي الإرهابية على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وجهود الحكومة اليمنية لتحقيق السلام واستعادة مؤسسات الدولة. كما تطرق إلى العلاقات اليمنية الكويتية المتميزة، مثمناً مواقف دولة الكويت الداعمة للشعب اليمني ومساعيها الإنسانية والتنموية، ومؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ودعم تطلعات الشعب اليمني في السلام والتنمية.

استئنناف صادرات النفط اليمني يواجه «الابتزاز الحوثي»

أكد سفير اليمن لدى دولة الكويت، الدكتور علي بن سفاع، أن قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بشأن استئناف صادرات النفط يمثل خطوة استراتيجية نحو استعادة السيادة وإنعاش الاقتصاد اليمني. وفي تصريح أدلى به للصحيفة، أوضح بن صفاء أن القرار يشكل تحولاً مفصلياً في مواجهة ما وصفه بـ «الابتزاز الحوثي»، الذي تسبب في تعطيل أحد أهم مصادر الإيرادات السيادية للدولة.

وكشف السفير عن استخدام المليشيات الحوثية للطائرات المسيرة في استهداف ميناء «الضبة» النفطي بمحافظة حضرموت وميناء «النشيمة» بمحافظة شبوة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من عام 2022، مما أدى إلى توقف صادرات النفط الخام اليمني وحرمان الخزانة العامة من عوائد تلك الصادرات البالغة نحو 70 ألف برميل يومياً. وأشار إلى أن تعليق التصدير كبّد البلاد خسائر مباشرة وغير مباشرة تجاوزت 3 مليارات دولار، وساهم في تسجيل عجز في الموازنة العامة تجاوزت نسبته 70 بالمئة. وأضاف أن هذه الخسائر تسببت في تدهور قيمة العملة الوطنية، وتأخر صرف مرتبات موظفي القطاع العام، وتراجع قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية.

وأعرب بن سفاع عن ثقته بأن استئناف صادرات النفط سينتج عنه العديد من المكاسب الاقتصادية، في مقدمتها تعزيز الإيرادات العامة وزيادة احتياطيات البنك المركزي اليمني من النقد الأجنبي، مما سينعكس إيجاباً على استقرار سعر صرف الريال اليمني وضمان انتظام صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين. وقال إن القرار سيوفر أيضاً السيولة النقدية اللازمة لشراء الوقود لمحطات توليد الكهرباء، ودعم قطاعي المياه والصحة، وإعادة تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية، فضلاً عن خفض تكاليف المعيشة واستقرار أسعار السلع الأساسية نتيجة تحسن قيمة العملة الوطنية.

وأشار إلى أن استئناف تصدير النفط سيرتقي بأداء المؤسسات الخدمية والتنموية ويخفف الضغوط المعيشية عن كاهل المواطنين. وشدد على أن الهجمات التي استهدفت الموانئ النفطية عام 2022 لم تكن مجرد اعتداءات على منشآت اقتصادية، بل هي جريمة حرب اقتصادية استهدفت أرزاق اليمنيين. وجدد التأكيد على أن قرار مجلس القيادة الرئاسي يعكس التزام القيادة الشرعية بجعل مصالح الشعب اليمني على رأس أولوياتها، مؤكداً أن استئناف تصدير النفط وتأمينه يمثل حجر الزاوية لاستعادة تعافي الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

المصدر: ArabTimes