
أكد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى أحمد نعمان أن تعنت ميليشيا الحوثي الإرهابية ورفضها المتواصل لكل المبادرات السلمية أوصل جهود السلام إلى طريق مسدود، رغم ما أبدته الحكومة الشرعية الممثلة لتطلعات الشعب اليمني من مرونة ومسؤولية وطنية ودستورية في التعاطي مع مختلف المبادرات الهادفة إلى التخفيف من معاناة المواطنين.
وقال النعمان، في حديث خاص لصحيفة «الثورة»: إن الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان الشقيقة لتيسير عمل المبعوث الأممي محل تقدير الحكومة اليمنية، مؤكداً أن الحكومة وافقت على مختلف المبادرات المطروحة انطلاقاً من مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية، إلا أن ميليشيا الحوثي الإرهابية لم تتجاوب مع أي منها، لأنها ترى في استمرار الحرب وإطالة أمد الصراع ضمانة لبقاء مشروعها.
وأضاف أن من المؤسف أن الحوثيين لم يتقدموا خطوة واحدة نحو المسار السلمي، لأن وقف الحرب وإحلال السلام لا يخدمان مصالحهم التي تعتاش على الحروب الداخلية والمغامرات الخارجية، مؤكداً أن تعنت الميليشيا أفشل كل الجهود التي بذلتها الحكومة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.
وحول مستقبل جهود السلام، أوضح النعمان أنه كان من بين الذين عولوا في وقت سابق على أن تعود ميليشيا الحوثي إلى رشدها، وتدرك أنها لا تملك حقاً في حكم اليمن واليمنيين استناداً إلى مزاعم «الحق الإلهي»، غير أن السنوات الماضية أثبتت أن المصلحة الوطنية اليمنية بعيدة عن تفكيرها وممارساتها.
وأشار إلى أن الميليشيا ما تزال متمسكة بمشروعها السلالي، وتسعى إلى إعادة اليمن إلى عصور الحكم الأسري قبل أكثر من ألف عام، في تناقض صريح مع مبادئ الجمهورية والدستور، ومع تطلعات اليمنيين إلى بناء دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وفي رده على سؤال حول خيارات الحكومة في مواجهة التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وعلى مختلف الجبهات، شدد نائب وزير الخارجية على أن الحكومة تؤكد باستمرار أن الطريق الحقيقي للسلام يبدأ بتسليم السلاح، والعودة إلى الدستور اليمني، والاحتكام إلى مؤسسات الدولة الشرعية.
وأكد أن خيار استعادة مؤسسات الدولة سيظل قائماً حتى تحرير العاصمة صنعاء، واستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية التي تتعرض لإرهاب ميليشيا الحوثي الإرهابية، بما يكفل عودة الدولة إلى جميع أبنائها، وإقامة نظام يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، بعيداً عن المشاريع الطائفية والأجندات الخارجية التي اختطفت قرار المناطق الخاضعة لإرهاب الميليشيا، وأقحمت اليمن في صراعات لا تخدم مصالح شعبه ومستقبله.