وزير الخارجية يبحث مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية البلجيكية سبل إحلال السلام في اليمن

بروكسل – سبأنت


بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد عوض بن مبارك، اليوم، في قصر ايجمونت، مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويلمس، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين،والجهود الدولية الرامية لدعم عملية السلام في اليمن.

وأشاد بن مبارك بالعلاقات التاريخية المتميزة بين اليمن وبلجيكا والتي تسجل اليوم مرور خمسون عاماً على بداية التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، مثمناً الدعم الذي تقدمه مملكة بلجيكا لليمن في مختلف المجالات والأصعدة وخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية ودعم عملية السلام.

واستعرض بن مبارك مع ويلمس مستجدات عملية السلام في اليمن على ضوء الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب التي شنتها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران..مشيراً إلى أنه ومع توقيع اتفاق ستوكهولم قدمت الحكومة العديد من التنازلات انطلاقاً من موقع المسئولية، وفي المقابل استمر الحوثيين في التصعيد ابتداء من عسكرة مدينة الحديدة، مروراً بالهجوم الإرهابي على حكومة الكفاءات حال وصولها لمطار عدن، وانتهاءً بالتصعيد العسكري المستمر للحوثيين في مأرب والذي أدى إلى مقتل مئات المدنيين من النساء والأطفال وفاقم من الكارثة الإنسانية وخاصة على النازحين.

وأوضح بن مبارك أن المليشيات الحوثية تصر على صناعة أكبر أزمة إنسانية من خلال مواصلة عدوانها على محافظة مأرب التي تعكس نموذجاً مزدهراً لليمن الجمهوري الموحد بتحولها من مدينة ذات تعداد سكاني بسيط إلى مدينة اتسعت لملايين اليمنيين الهاربين من جحيم وعنف تلك المليشيات..مشيراً إلى أن محافظة مأرب استقبلت أكثر من اثنين مليون نازح..محذراً بأن التصعيد العسكري الحوثي الأخير يفاقم من خطورة الوضع الإنساني وخاصة على النازحين ويهدد بموجات نزوح جديدة.

وأكد وزير الخارجية، أن العدوان المستمر والأعمال الإجرامية من قبل المليشيات الحوثية لا تعكس رغبة جدية في تحقيق السلام..مشدداً أن على الحوثيين أن يدركوا أنه وبعد سبع سنوات من انقلابهم على العملية السياسية أنه لا يمكن السيطرة على اليمن عسكرياً، وأن الحل السياسي فقط سيجلب السلام.

وتطرق بن مبارك إلى ما تقوم به المليشيات الحوثية من ابتزاز للمجتمع الدولي عن طريق اختلاقها للأزمات الإنسانية وزيادة معاناة المواطنين وافتعال العراقيل أمام المنظمات الدولية ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكذا رفضهم كافة الدعوات لمعالجة مشكلة خزان صافر النفطي وهو ما قد يتسبب في حدوث أكبر كارثة بيئية لن تؤثر على السواحل اليمنية فقط ولكن على كافة دول الإقليم.

كما استنكر الوزير بن مبارك، الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبتها المليشيات الحوثية بحق كافة أطياف وفئات الشعب اليمني..مشيراً إلى أن هذه المليشيات ارتكبت انتهاكات ضد الأقليات والنساء من تهجير وتعذيب واغتصاب لم يسبق أن عرفها المجتمع اليمني على الإطلاق بالإضافة إلى ما يقومون به من تجنيد واستغلال للأطفال ..محذراً من خطورة غياب موقف دولي حازم تجاه هذا النوع من الانتهاكات..داعياً مملكة بلجيكا والمجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه مرتكبي هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

من جانبها عبرت نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية البلجيكية، عن دعم بلادها للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن..مشددة على أهمية الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار للتخفيف من الكارثة الإنسانية في اليمن.

وعبرت نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية البلجيكية،عن دعمها للحكومة اليمنية واستعداد مملكة بلجيكا لتقديم كافة أوجه المساعدة التي تُمكن الحكومة من استعادة الاستقرار وتفعيل المؤسسات وإيصال الخدمات للمواطنين..مؤكدة موقف بلادها الدعم لوحدة وأمن واستقرار اليمن.

حضر اللقاء سفير اليمن لدى بلجيكا محمد طه مصطفى.