مجلس الوزراء يستعرض تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية

 

عدن – سبأنت :

عقد مجلس الوزراء اجتماعا اليوم في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، كرس لمناقشة تطورات الاوضاع على الساحة الوطنية في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية، والجهود المبذولة لقيام الحكومة بواجباتها ومسؤولياتها بموجب توجيهات مجلس القيادة الرئاسي.

 

وفي مستهل الاجتماع قدم رئيس الوزراء، ايجازا شاملا لاعضاء المجلس حول التطورات المستجدة على الساحة الوطنية، والتقارير المرفوعة من الوزراء خاصة الوزارات الخدمية عن أعمالهم الميدانية على الأرض لتخفيف معاناة المواطنين.. مشددا على جميع الوزراء القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم وان تكون خدمة المواطن وتخفيف معاناته هي الهدف والغاية لكل الاعمال.

 

ووجه الدكتور معين عبدالملك، جميع الوزارات بمضاعفة التنسيق مع السلطات المحلية والعمل وفق مبدأ تكاملي لمعالجة التحديات التي تواجه المواطنين في الجوانب الخدمية والمعيشية.. لافتا الى أهمية التركيز وملامسة القضايا الحيوية التي تمس حياة ومعيشة المواطنين اليومية.. مؤكدا ضرورة الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة وإصلاح المالية العامة وتعزيز الإيرادات بما يساعد على تحسين الأوضاع المعيشية وتخفيف معاناة المواطنين.

 

وتطرق رئيس الوزراء الى الحراك الاممي والإقليمي والدولي لدعم الحل السياسي في اليمن، وما تواجهه هذه التحركات من تعنت وصلف من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية والخيارات القائمة امام الدولة والحكومة للتعامل مع ذلك، مشددا على أهمية استمرار وحدة الصف الوطني والاستعداد لكل الاحتمالات لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب.

 

وناقش مجلس الوزراء الاجراءات الجديدة التي اتخذتها جمهورية مصر العربية الشقيقة لتنظيم الدخول والإقامة والتي شملت اليمنيين، وأكد انه يجري التواصل على كافة المستويات مع الاشقاء في جمهورية مصر العربية لبحث إمكانية تسهيل الإجراءات خاصة ان مصر هي الوجهة الأولى لليمنيين والتي استقبلتهم بكل ترحاب.

 

وأشاد المجلس بعلاقات التعاون والأخوة المتميزة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين في اليمن ومصر، والمواقف التاريخية القومية والعروبية لجمهورية مصر العربية للشعب اليمني من خلال دعمها وإسنادها العسكري والسياسي واللوجستي غير المحدود لثورتي 26 سبتمبر 1962 و 14 أكتوبر 1963م، حيث امتزج الدم اليمني بدماء الجنود المصريين دفاعا عن الثورة والنظام الجمهوري، والمساعدة في الانتقال إلى الدولة الحديثة بإنشاء المدارس واختطاط نظام تعليمي حديث ابتعاث الخبراء المصريين للمساعدة في تأسيس المنشآت وتشغيلها.. مؤكدا ان هذه المواقف ستظل خالدة في ذاكرة ووجدان الشعب اليمني ومحل فخر واعتزاز كل اليمنيين، الذين يبادلون اشقائهم في مصر وشعبها العزيز الوفاء بالوفاء، ويقفون مع قيادتها في كل ما تتخذه للحفاظ على أمنها القومي.

 

وأقر مجلس الوزراء توصيات اللجنة الحكومية المكلفة بمراجعة شروط وحيثيات انشاء الملحقيات الفنية، وقرارات التعيين وطلبات التمديد في سفارات اليمن في الخارج مثمنا الجهد المبذول والمعايير المنظمة لعمل اللجنة، وأكد بهذا الخصوص على سرعة استكمال تنفيذ ما ورد في التقرير من توصيات، إضافة الى استيعاب توجيهات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن الالتزام بضوابط التعيينات في السلك الدبلوماسي وانفاذ قرارات الاستدعاء وتقليص اعداد كوادر البعثات وتقليص النفقات.

 

كما أكد مجلس الوزراء دعمه الكامل لإجراءات وزارة الخارجية لتصحيح أوضاع البعثات الدبلوماسية، ضمن مسار الإصلاحات الشامل في الجوانب المالية والإدارية، وتقليص النفقات الى الحد الأدنى وتوجيهها نحو الخدمات الأساسية التي تمس حياة ومعيشة المواطنين.

 

وتحدث عدد من وزراء الوزارات الخدمية والاقتصادية، عن الجهود المبذولة في الجوانب الخدمية والتحديات القائمة ومقترحات حلها بما في ذلك تامين احتياجات محطات الكهرباء من الوقود وتخفيف معاناة المواطنين جراء الانقطاعات المتكررة للكهرباء خاصة في العاصمة المؤقتة عدن.

 

وقدم وزير الدفاع الفريق محسن الداعري، تقرير عن نتائج الزيارات الميدانية التي نفذها مع رئيس هيئة الأركان العامة وقائد قوة الدعم والاسناد بالتحالف العربي، لعدد من جبهات القتال والمناطق والمحاور العسكرية في مأرب والمهرة وسقطرى والساحل الغربي.. مشيرا الى خطة وزارة الدفاع لتنسيق اعمال المحاور والجبهات في غرفة عمليات مشتركة موحدة على امتداد المناطق المحررة، إضافة الى الاحتياجات اللوجستية للحفاظ على الجاهزية العسكرية.

 

واطلع مجلس الوزراء على خطة الانفاق للموازنة العامة للدولة للنصف الأول من العام الجاري (يناير- يونيو 2023م)، بناءا على العرض المقدم من وزارة المالية.

 

وتضمنت الخطة المقدمة من وزارة المالية تشخيص للوضع المالي الراهن وتوقعات الفترة القادمة في ضوء التطورات والمخاطر المتوقعة مع بيان السياسات والمقترحات بالمعالجات الواجبة التنفيذ لتجاوز الصعوبات وتجنب المخاطر.. مؤكدة ان اعداد الخطة جاء تنفيذا لقرار مجلس القيادة الرئاسي بشان وضع المعالجات بما يتوائم مع التطورات للأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية، وبما يحافظ على استدامة المالية العامة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتلبية المتطلبات الحتمية وفي مقدمتها تعزيز قوة الجيش الوطني والحفاظ على تماسك الجبهات واستتباب الامن وكذا استمرار عمل وحدات الخدمة العامة في تقديم خدماتها للمواطنين في حدود الإمكانيات المتاحة.