المخلافي: النظام الايراني اوغل عبر وكلائه الحوثيين بالتنكيل باليمنيين

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي :” ان اطلاق الصاروخ الباليستي باتجاه الرياض وتفجير أنابيب النفط في البحرين يعد تطوراً خطيرة في إطار المشروع الإيراني الذي أشعل نار الفتنة في بلادي اليمن.
وأضاف المخلافي في كلمته امام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، والذي عقد عصر اليوم الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث سبل التصدى للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية :” ان التدخلات الايرانية تأتي في سياق مخطط توسعي يعتبر إسقاط الحكومة الشرعية في اليمن واستبدالها بحكم طائفي يدور في فلك طهران هدفاً مرحلياً ضمن استراتيجية شامله تستهدف إخضاع المنطقة العربية برمتها للنفوذ الإيراني من خلال استبدال الدول بالطوائف والجيوش بالمليشيات.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية “ان النظام الإيراني أوغل بواسطة وكلائه الحوثيين، تنكيلا بالشعب اليمني فمد المليشيات الحوثية بمختلف أنواع أسلحة القتل والهدم والتفجير والتخريب ما مكنها من اجتياح عاصمة البلاد ورمز سيادتها وفجرت في طريقها المساكن والمدارس ودور العبادة والمنشآت العامة والخاصة واجتاحت المدن والقرى”.
وأشار المخلافي الى ان إيران لم تكتف بقيام المليشيات الحوثية بزرع ألغامها المضادة للأفراد والمحرمة دولياً على مساحات واسعة في اليمن، بل نشرت أفكارها الطائفية لتمزيق النسيج الاجتماعي ونسف التعايش السلمي في بلدي.
وأوضح عبدالملك المخلافي ان إيران استخدمت مليشياتها الحوثية لتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي واستهداف دول المنطقة وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية الشقيقة، فكان دوي الصاروخ الباليستي الذي فُجر في سماء الرياض جرس إنذار للمدى الذي وصل إليه الخطر الإيراني.
وأشار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الى ان المسئولين الإيرانيين لا يتوانون عن إطلاق التصريحات المستفزة الكاشفة لجانب من مخططهم في المنطقة، فتارة يتحدثون عن وقوع أربع عواصم عربية تحت سيطرتهم، وتارة أخرى يشيرون الى أن حدود إيران ممتدة من سواحل البحر العربي وباب المندب الى سواحل المتوسط وبلاد الشام، ومرة يزعمون إن العراق العربي هو عاصمة الإمبراطورية الفارسية، ومؤخراً يدعون أن ايران تتحكم بمصير العراق وسوريا ولبنان وشمال إفريقيا والخليج.
واستطرد عبدالملك المخلافي في كلمته ” لقد كان بوسع النظام الإيراني انتهاج سياسية حسن الجوار والمساهمة في تعزيز الاستقرار الاقليمي والتعايش السلمي والتعاون المشترك مع الدول العربية ولكنه أبى إلا أن يسلك سلوك المنظمات الإرهابية بل أنه فاق تلك المنظمات في كونه سخر كل إمكانيات الدولة الإيرانية للعبث بأمن الدول العربية من خلال تهريب الأسلحة والصواريخ والمتفجرات والالغام لمليشياته السرطانية المنتشرة في الجسم العربي وتسخير إعلامه الهدام لنشر الفتن والترويج للأكاذيب والادعاءات الباطلة”.
واستعرض وزير الخارجية في كلمته ابرز محطات العداء الإيراني منذ احتلال الجزر الإماراتية الثلاث في العام 1971، وأنشئت في لبنان مليشيا دعمتها بالمال والسلاح والتدريب، وفي البحرين أنشأ النظام الإيراني منظمات طائفية إرهابية للإخلال بالأمن والاستقرار، وعملت على نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في الكويت، وضرب اللحمة الوطنية في مصر والمغرب والصومال وجزر القمر من خلال نشر الأفكار الطائفية المتطرفة.
وأكد الوزير المخلافي الى ان النظام الايراني استغل الاضطرابات والأحداث التي تمخضت عن الربيع العربي لتأزيم المواقف وتأجيج الفتن وإدامة الحروب من خلال السعي لصبغها بلون طائفي مقيت والتدخل العسكري المباشر في أزمات المنطقة والعمل على إقامة قواعد عسكرية دائمة فيها وهو ما يشكل اختراقاً خطيراً لأمننا القومي.
ونبه عبدالملك المخلافي الى ما ذكره الرئيس عبد ربه منصور هادي وتحذيره من وقت مبكر من أن إيران إذا تمكنت من السيطرة على مضيق باب المندب الى جانب مضيق هرمز فهي لن تحتاج الى حيازة القنبلة النووية لبسط نفوذها في المنطقة والعالم.
ونوه المخلافي الى ان عاصفة الحزم التي أطلقها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية حالت دون وصول تلك المليشيات الى البحر العربي، معتبراً دعم التحالف العربي للجيش الوطني عاملا أساسيا في استعادة الحكومة اليمنية الشرعية السيطرة على مضيق باب المندب، ولكن الخطر ما زال ماثلاً ما دام تهريب السلاح الإيراني قائما ومشروعها في المنطقة قيد التنفيذ بل بلغ مداً بعيداً.
واعتبر وزير الخارجية أن دحر المشروع الإيراني وهزيمته في اليمن سيمثل انكسارا لهذا المشروع ونجاحا نوعيا لأمتنا العربية، فالدفاع عن اليمن هو دفاع عن الأمة والهوية .
وطالب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي المجتمعون توجيه رسالة مشتركة لمجلس الأمن الدولي للوقوف على جميع الانتهاكات والأنشطة الإيرانية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وفي ختام كلمته أكد المخلافي تأييد الجمهورية اليمنية لكل الخطوات والإجراءات التي سيخرج بها الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب للحيلولة دون الإضرار بالأمن القومي العربي.
حضر الاجتماع السفير رياض العكبري المندوب الدائم لبلادنا بالجامعة العربية
.