الحكومة اليمنية تعبر عن رغبتها في تحقيق السلام العادل والمستدام المبني على المرجعيات الثلاث المتفق

نيويورك ـ
عبرت الحكومة اليمنية عن رغبتها الصادقة والجادة في تحقيق السلام العادل والمستدام المبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216 (2015).
وأكد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن مساء اليوم الجمعة، حرص الحكومة على تغليب مصلحة اليمن واليمنيين في تحقيق أحلامهم المتطلعة إلى يمن اتحادي جديد يقوم على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ويعبر عن مصالح الشعب اليمني ويمثل رافد قوي للمنطقة وسنداً للأشقاء في مواجهة الإرهاب والمشاريع الطائفية، التي تعمل على تدمير تطلعات الأمة ونشر الفوضى وتقويض أسس المجتمع.
وثمنت الحكومة اليمنية عالياً الجهود الحثيثة للمملكة العربية السعودية الشقيقة قائدة تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التي كان لها الدور الأبرز في توقيع اتفاق الرياض الذي يعد خطوة مهمة للبناء عليه في تحقيق انجازات قادمة على صعيد السلام الشامل المبني على المرجعيات المتفق عليها، والحفاظ على الثوابت الوطنية واستعادة الدولة اليمنية وتفعيل دور كافة سلطاتها ومؤسساتها في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، والالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لكافة أبناء الشعب اليمني ونبذ التمييز المناطقي والمذهبي، وضم كافة التشكيلات العسكرية الخارجة عن الدولة في قوام وزارتي الدفاع و الداخلية، ما من شأنه أن يسهم في استكمال تحرير المحافظات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية وتوحيد الجهود لتسريع استكمال إجهاض المشروع الحوثي الإيراني في اليمن، وتأسيس مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار، وتحقيق مصلحة اليمن أرضاً وإنساناً ونبذ الفرقة وتوحيد الصف الوطني وبدء مرحلة البناء والتنمية ومحاربة الجماعات الإرهابية المتطرفة.
وقال السفير السعدي :” إن تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، حول العمل بشكل فوري لتنفيذ اتفاق الرياض بمضمونه الكامل، وعودة دولة رئيس الوزراء وطاقمه الوزاري إلى العاصمة المؤقتة عدن مطلع الأسبوع الجاري، سيضمن إزالة جذور الإشكاليات السابقة و تبعاتها المتمثلة بشكل كبير ضمن جملة أمور، في وجود تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة لم تمكن الحكومة من ممارسة سلطاتها الكاملة في العاصمة المؤقتة عدن”.
وأضاف :” وإذ نشيد بالموقف الدولي الداعم لاتفاق الرياض والذي برز من خلال البيانات الصادرة عن الدول الشقيقة و الصديقة ومجلس الأمن و التي باركت جميعها الاتفاق واعتبرته خطوة إيجابية في تحقيق السلام الدائم في اليمن، فإننا نتطلع إلى دعم الأشقاء والأصدقاء من المجتمع الدولي لجهود الحكومة اليمنية بهدف التغلب على الصعوبات وتحسين الوضع الاقتصادي وترسيخ الأمن و الاستقرار .
وأشار إلى إن اتفاق ستكهولم يوشك أن يستكمل عامه الأول، دون تحقيق تقدم يذكر، ما يتطلب وقفة جادة لمعرفة الأسباب والضغط على الطرف المعرقل لتنفيذ الاتفاق.
وقال :” إن تنفيذ اتفاق الحديدة لا سيما ما يتعلق بقوات الأمن المحلية والسلطة المحلية وتنفيذ الانسحابات من موانئ ومدينة الحديدة وفتح الممرات الإنسانية، سيشكل إجراء مهم لبناء الثقة ومؤشر حقيقي في تحقيق السلام المستدام، وإن أي محاولة للقفز عليه يعد تقويضاً لجهود الأمم المتحدة ولا يخدم العملية السياسية، ومكافأة للطرف الانقلابي للتهرب من تنفيذ التزاماته.
وأكد السفير السعدي إن عدم التزام الميليشيات الحوثية بوقف إطلاق النار والتصعيد العسكري المستمر يستدعي إدانة واضحة وموقف حازم تجاه هذه الخروقات والانتهاكات، التي تؤكد، وبما لا يدع مجالا للشك، أن المليشيات الحوثية غير مستعدة للسلام، ولا تأبه بالمعاناة الإنسانية جراء حربها الظالمة على شعبنا اليمني بل و تستخدم ذلك كوسيلة للضغط والابتزاز السياسي.
واستنكرت الحكومة اليمنية قيام النظام الإيراني بالاعتراف بممثل المليشيات الحوثية الانقلابية، وتسليمه المقار الدبلوماسية والمباني التابعة للجمهورية اليمنية في طهران، وانتهاكه الفاضح لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني لا سيما القرار ٢٢١٦ .
ودعت الحكومة مجلس الأمن الدولي لإدانة هذا العمل السافر والانتهاك الصريح للقانون الدولي والسابقة الخطيرة في العلاقات الدولية، وأكدت أنها سنتخذ الإجراءات القانونية للتعامل مع هذا السلوك الباطل وغير المسئول.
وأوضح مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي ان الحكومة تبذل جهودا كبيرة لإنعاش الوضع الإقتصادي، وقد حققت نتائج ايجابية في تنفيذ القرار ٧٥ لسنة ٢٠١٨ والقرار ٤٩ لسنة ٢٠١٩ بشأن تحصيل الجمارك والضرائب والعوائد الحكومية القانونية الأخرى على الواردات من المشتقات النفطية بغرض توفير الموارد لتغطية رواتب موظفي القطاع المدني في الدولة.
وأشار الى ان الحكومة بادرت منتصف الشهر المنصرم بتسهيل إجراءات دخول المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، والتي بلغت الإيرادات القانونية لها حوالي 15 مليار ريال يمني خلال أسبوعين فقط يتعين على المليشيا الحوثية الالتزام بتوريدها إلى حساب مؤقت في البنك المركزي فرع الحديدة تشرف عليه الأمم المتحدة وفقاً لمبادرة الحكومة ليتم استخدام تلك الإيرادات في صرف رواتب الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.
وحذر السفير من أن يكون مصير تلك المبالغ كسابقتها، مما يهدر في المجهود الحربي لمليشيا الحوثي وإثراء أمراء الحرب على حساب معاناة اليمنيين.
وجدد دعوة الحكومة اليمنية المجتمع الدولي ومجلس الأمن لممارسة المزيد من الضغوط على الميليشيات الحوثية، للسماح بوصول الفريق الفني من الأمم المتحدة إلى ناقلة النفط صافر وتقييم الأضرار الحاصلة فيها وعدم الانتظار لحين حدوث كارثة بيئية خطيرة، وتحمل المليشيات الحوثية المسئولية الاخلاقية والقانونية عن الكارثة المحتملة.