Screenshot

نائب وزير الخارجية يكتب: قرصنة وعبث بمستقبل اليمن

 

عدن

كتب نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان مقالاً نشره على حسابه عبر منصة “إكس”، تناول فيه تداعيات الهبوط غير المصرح به لطائرة إيرانية في مطار صنعاء، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتقويضاً لجهود السلام التي تبذلها الحكومة اليمنية وشركاؤها الإقليميون. وتطرق إلى ما وصفه بسياسات جماعة الحوثي الإرهابية التي أسهمت في تعطيل مسار التسوية السياسية وإفشال المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع، محذراً من استمرار ما سماه “المشروع العبثي” الذي يدفع اليمنيون ثمنه من حاضرهم ومستقبلهم، وجاء المقال تحت عنوان: “قرصنة وعبث بمستقبل اليمن” فيما يلي نصه:

‏في الوقت الذي تكرر وتؤكد فيه الحكومة اليمنية دائما بأن السلام هو المسار الذي اختاره اليمنيون – وسيظل كذلك – الا انه لا يمكن ان يبقى مفتوحا. وفي اللحظة التي كان اليمنيون قد بدأوا فيها بالتفاؤل بإطلاق الاسرى كخطوة في هذا المسار جاء هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء أقرب ما يكون الى أفلام المغامرات البهلوانية التي يستخدمها مهربو المخدرات والسلاح. ورغم تمكنها من الهبوط الا ان العملية برمتها هي قرصنة وامعان في تحدي القوانين الدولية وتأكيد بأن الحكومة الإيرانية لم تعد تقيم وزنا للمسؤولية القانونية التي تزعم انها تلتزم بها.

‏من جانبها ترى جماعة الحوثي أنها تمكنت عبر عملية قرصنة جوية فاضحة من كسر ما تزعم أنه حصار على مطار صنعاء بينما الحقيقة المجردة هي ان الحكومة الشرعية لم تكن معترضة اصلا على تشغيل المطار بصورة طبيعية، بل وقبلت بإبقاء أربع طائرات مملوكة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء لنقل الركاب منه واليه الى ان مارست “الجماعة” شطحاتها الخارجية فكان الرد الاسرائيلي – المدان في كل حال – بتدمير الطائرات في مطار صنعاء ملحقة خسائر باهضه يدفع اثمانها المواطن اليمني.

‏في نفس الوقت واصلت “الجماعة” تهديداتها وتهورها وغرورها وتعنتها للقضاء على كل المساعي التي بذلها الاشقاء في المملكة العربية السعودية لوقف النزيف والدخول في مسار السلام وكانت خارطة الطريق فكرة سعودية منذ البداية الا انها جوبهت بالمماطلة والمبالغة في وضع العراقيل لنسفها في مهدها.

‏بين هبوط طائرة إيرانية انتهكت كل القوانين الدولية وتخلت فيها عن المسؤولية الأخلاقية، ورفض “الجماعة” التوقف عن المغامرات والاستمرار في ترهيب المجتمع والاقليم والعالم، يغيب عن ذهن قادتها ان دورة الزمن لا تدوم وان صبر الناس لابد ان ينفد وان الخاتمة الطبيعية هي في القضاء على مشروعها العبثي المدمر.
‏ما لا يعيه قادة “الجماعة” انهم منبوذون من اغلبية الشعب اليمني وان الكلفة التي سيدفعها كل يمني من حاضره ومستقبله ستكون حاضرة مدى التاريخ كشاهد على حماقتهم وصلفهم.

والامر لله من قبل ومن بعد.