بحث سفير اليمن لدى الاتحاد السويسري، الدكتور علي مجور، اليوم، مع رئيسة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية السويسرية، السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، والتطورات الإقليمية، والعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.
وأشاد السفير مجور بالعلاقات الثنائية المتميزة بين الجمهورية اليمنية والاتحاد السويسري..مثمناً الدور البنّاء الذي تضطلع به سويسرا في دعم جهود السلام، والعمل الإنساني، ومساندة جهود الأمم المتحدة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة اليمن.
وأكد السفير مجور، أن الحكومة اليمنية، بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، لا تزال متمسكة بخيار السلام، وتواصل دعمها الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، في الوقت الذي تواصل فيه مليشيات الحوثي تقويض جهود السلام من خلال التصعيد العسكري، ورفضها الانخراط الجاد في العملية السياسية.
وأوضح أن مليشيا الحوثي لا تمثل مشروعاً وطنياً، وإنما تنفذ الأجندة الإيرانية في المنطقة..مؤكداً أن التطورات التي تشهدها طهران في الآونة الأخيرة وإخفاقاتها في سوريا ولبنان دفعتها إلى تصعيد دعمها للمليشيا، بما يهدد أمن اليمن والمنطقة، ويقوض جهود السلام، ويعرض أمن البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية لمخاطر متزايدة.
واستعرض السفير مجور استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني..مشيراً إلى أن تسيير رحلتين جويتين إيرانيتين إلى مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على موافقة الحكومة اليمنية الشرعية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية وللقواعد والإجراءات المنظمة للطيران المدني.
وأشار الى أن الحكومة اليمنية تؤكد أن تلك الرحلات لم تكن ذات طابع إنساني، وإنما استُخدمت في نقل عناصر وخبراء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب أسلحة نوعية، ومنظومات طائرات مسيرة، بما يعزز القدرات العسكرية لـمليشيا الحوثي ويقوض فرص السلام.
وأكد السفير مجور أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن مليشيات الحوثي الارهابية بفرض حصار بحري على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وتهديدها بإغلاق مضيق باب المندب، واستهدافها لناقلتي نفط سعودية، تمثل تصعيداً بالغ الخطورة يستهدف الأمن الإقليمي والدولي، ويهدد حرية الملاحة الدولية، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً موحداً وحازماً لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وشدد السفير مجور على أن استمرار الدعم العسكري والمالي واللوجستي الإيراني لمليشيا الحوثي يمثل أحد أبرز أسباب إطالة أمد الصراع..داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، ومنع التدخلات التي تمس سيادة الجمهورية اليمنية، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز جهود الأمم المتحدة للتوصل التي تقوم على المرجعيات المتفق عليها، وتحفظ سيادة اليمن ووحدته وأمنه واستقراره.
من جانبها، أكدت السفيرة مونيكا شموتس كيرغوز، اهتمام الحكومة السويسرية بمتابعة تطورات الأوضاع في اليمن، واستمرار دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل، وحرص بلادها على مواصلة الحوار والتنسيق مع الحكومة اليمنية بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.
كما أعلنت عن تعيين سفير جديد للاتحاد السويسري لدى اليمن، والذي يستعد لزيارة المنطقة وتقديم أوراق اعتماده..مشيرة إلى ترتيبات لعقد لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى.
وزارة الخارجية وشؤون المغتربين – الجمهورية اليمنية الموقع الرسمي